لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

387

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

ثمّ إنّ مجرى البراءة إنّما هو الشكّ في التكليف ، وهو على أقسام ، لأنّ الشكّ قد يكون في التكليف النفسي الاستقلالي ، وقد يكون في التكليف الغيري ، وعلى كلا التقديرين قد تكون الشبهة حكميّة وقد تكون موضوعيّة . والشبهة الحكميّة قد تكون وجوبيّة وقد تكون تحريميّة ، ومنشأ الشكّ في الشبهة الحكميّة ، تارة : يكون فقد النصّ . وأخرى : إجمال النصّ . وثالثة : يكون تعارض النصّين « 1 » . مستند القاعدة : وهناك عدّة محاولات للاستدلال على هذه القاعدة : 1 - : « إنّ التكليف إنّما يكون محرّكا للعبد بوجوده الواقعي كما هو الحال في سائر الاغراض الأخرى ، فالأسد مثلا إنّما يحرّك الإنسان نحو الفرار بوجوده المعلوم لا وجوده الواقعي ، وعليه فلا مقتضي للتحرّك مع عدم العلم . ومن الواضح ، أنّ العقاب على عدم التحرّك مع أنّه لا مقتضي للتحرّك قبيح » « 2 » . 2 - الاستشهاد بالأعراف العقلائيّة ، واستقباح معاقبة الآمر - في المجتمعات العقلائيّة - مأموره على مخالفة تكليف غير واصل » « 3 » . 3 - إنّ كلّ أحكام العقل العملي مردّها إلى حكمه الرئيسي الأوّلي بقبح الظلم وحسن العدل ، ونحن نلاحظ أنّ مخالفة ما قامت عليه الحجّة خروج عن رسم العبوديّة وهو ظلم من العبد لمولاه ، فيستحقّ منه الذمّ والعقاب ، وأنّ مخالفة ما لم

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 328 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 2 : 371 وراجع فوائد الأصول 3 : 365 . ( 3 ) - دروس في علم الأصول 1 : 371 وراجع فوائد الأصول 3 : 365 .